الجمعة، 18 يناير 2013

بوصلة السماء .. أسرار النجم القطبي

بوصلة السماء .. أسرار النجم القطبي

(وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)...

من رحمة الله تعالى بنا أنه سخر كل شيء لخدمتنا، فسخر الأنهار والبحار والنباتات والحيوانات... وحتى النجوم سخرها لنا كوسيلة للتوجه ومعرفة الإتجاهات. ومن الأشياء التي سخرها الله لنا النجم القطبي.


هذه صورة لنجم القطب الذي طالما اهتدى به الناس في ظلمات البر والبحر. يقول العلماء إن النجم القطبي (A) هو نجم عملاق ويبث ضوءاً يفوق ضوء الشمس بألفي مرة، ولكن هذا النجم ليس وحيداً إنما خلق الله له نجماً قزماً (Ab) قريباً منه ليؤنس وحدته، ونجماً آخر بعيداً عنه (B)، ولذلك فهو يشكل منظومة ثلاثية تدور وتسبح بنظام رائع!

هذا النجم يبعد عنا مسافة تقدر بـ 430 سنة ضوئية، أي أن الضوء الصادر من هذا النجم يستغرق 430 سنة حتى يصل إلى الأرض، ولو فرضنا أن هذا النجم انفجر اليوم فلن يرى سكان الأرض هذا الحدث إلا بعد مرور 430 سنة!



وهذا النجم نراه في جهة الشمال دائماً، وقد سخره الله للبشر طيلة آلاف السنين كبوصلة أثناء رحلاتهم في الليل سواء في الصحراء أو في البحار.

لقد سخر الله لهذا النجم مساراً محدداً يتوافق مع حركة دوران الأرض أي أن النجم يقع على محور دوران الأرض وبالتالي لا نراه يدور حول الأرض مثل بقية النجوم بل نراه ثابتاً (مع العلم أنه يتحرك مثله مثل بقية النجوم)، وقد اختار الله له المسافة الصحيحة عن الأرض ليُرى بوضوح في الليل، واختار له حجماً مناسباً وقوة إشعاع مناسبة ولولا ذلك لم يتمكن البشر من رؤيته والاهتداء به لآلاف السنين!!

كل هذه الصفات جعلت من هذا النجم بوصلة في السماء يهتدي بها البشر ويعرفون الإتجاهات وبخاصة أثناء السفر في البحر، وحتى يومنا هذا يستخدم علماء الفلك هذا النجم لتحديد مواقع النجوم الأخرى ويستخدمه الطيارون ورواد الفضاء أيضاً...

وهذه النعمة العظيمة حدثنا عنها الله تعالى، يقول تعالى: (وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) [النحل: 16]، فهل نقدّر هذه النعم العظيمة؟

وسبحان الله! على الرغم من هذه الآيات الواضحة نجد من ينكر نعمة الله ويجحد وجود الخالق العظيم، ولذلك قال تعالى في الآية التالية: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 17-18].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق