الجمعة، 16 نوفمبر 2012

أسباب الهجرة ومعناها


في ظلال الهجرة 




عندما تأتي ذكري الهجرة كل ما نتذكره هو نشيد طلع البدر علينا !!

وننسي مصاعب الهجرة وأهدافها وأسبابها :

لماذا يهاجر الرسول والمسلمون من مكة ؟

*** لأن أهل مكة رفضوا الدخول في الإسلام ولم يكتفوا بالرفض بل عذبوا واضطهدوا كل من دخل فيه 
ولاقي الرسول والصحابة من الإيذاء مالا يتحمله بشر 
وقد بينا بعضا من هذه المواقف في دروس السيرة علي صفحتنا .

***لإقامة الدولة الإسلامية 
وحتي تقوم لابد لها من مكان يستطيع من خلاله الرسول بناء هذه الدولة فكانت المدينة التي كانت علي أتم استعداد لاستقبال الرسول والدفاع عنه وعن الإسلام وفدائهم له بأرواحهم .

***لأن الهجرة من سنن الأنبياء
فلقد هاجر نوح وهاجر إبراهيم وهاجر موسي 
وقد قال ورقة بن نوفل للرسول في بادئ الدعوة إنه لم يأت احد بمثل من جئت به إلا أخرجه قومه وعادوه .
..

إذا هل تحققت أهداف الهجرة ؟

نعم ..

تمت إقامة الدولة الإسلاميَّة والمجتمع الإسلامي، الدولة التي تُظِلُّ تحتَ لوائها كُلَّ مَن آمَن بالله - تعالى - ويكون فيها فَرْدًا صالحًا يَعبُدُ ربَّه دون خَوْفٍ من عَدُوٍّ يتربَّص به، أو كافر يَكمُن له.

ومن خلال إقامة الدولة الإسلامية القوية انتشر الإسلام في كل بقاع الأرض 

وتم ترسيخ مبدأ الاخوة بين المهاجرين والأنصار

والقضاء التام علي الضغائن التي كانت بين القبائل بعضها وبعض وتوحيدها تحت راية لا إله إلا الله 


والآن هل لنا ان نتخيل معني الهجرة ؟ وهل هي هروب ؟!!

الهجرة لم تكن أمرًا سهلاً ميسورًا.. الهجرة لم تكن ترك بلد ما إلى بلد ظروفه أفضل، وأمواله أكثر (ليست عقد عمل بأجر أعلى).. الهجرة كانت تعني ترك الديار.. وترك الأموال.. وترك الأعمال.. وترك الذكريات.. 

الهجرة كانت ذهابًا للمجهول.. لحياة جديدة.. لا شك أنها ستكون شاقة.. وشاقة جدًّا.. الهجرة كانت تعني الاستعداد لحرب هائلة.. حرب شاملة.. ضد كل المشركين في جزيرة العرب.. بل ضد كل العالمين.. الحرب التي صوَّرها الصحابي الجليل العباس بن عبادة الأنصاري -رضي الله عنه- على أنها الاستعداد لحرب الأحمر والأسود من الناس.

هذه هي الهجرة.. ليست هروبًا ولا فرارًا، بل كانت استعدادًا ليوم عظيم، أو لأيام عظيمة؛ لذلك عظّم الله جدًّا من أجر المهاجرين.

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ}
[الحج: 58، 59].

تابعوا معنا ومقتطفات أخري عن الهجرة وكل عام وأنتم بخير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق